الحوثيون والإحتفاء بالغدير " الولاية " والمولد..!

_ غياب المشروع السياسي لبناء دولة المواطنة والقانون. جعل الحوثيون من يوم الغدير " الولاية" وفق زعمهم ، مناسبا للإحتفاء في كل عام من الثامن عشر ذي الحجة ، و رغم أن هدف الحوثيون سياسي ، لشرعنة مكانة…

خالد بقلانخالد بقلانكاتب يمني7 يونيو 2026· 2 دقيقة قراءة
شارك:

_ غياب المشروع السياسي لبناء دولة المواطنة والقانون.

جعل الحوثيون من يوم الغدير " الولاية" وفق زعمهم ، مناسبا للإحتفاء في كل عام من الثامن عشر ذي الحجة ، و رغم أن هدف الحوثيون سياسي ، لشرعنة مكانة عبدالملك الحوثي بطابع ديني مذهبي طائفي.

الا أن الحقيقة والمستفاد من هذه الاحتفاءيات سوأ كانت بيوم الغدير او المولد النبوي، تؤكد افتقار جماعة الحوثي لمشروع سياسي للحكم ، بإمكانها أن تقدمه للشعب اليمني.

فهي تلجاء لهذه المناسبات في اطار الطقوس المذهبية للهروب من الواقع الذي يتطلب منهم تقديم مشروعهم السياسي للحكم ، وتلبية متطلبات الشارع من خدمات ورواتب مثل اي سلطات في دول العالم تتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنيين وتتكفل بتوفير الحد الادني من حقوقهم.

_ الجبايات و أقتصاد الحرب

اضافة لمحاولاتهم اضفاء شرعية سياسية لعبدالملك الحوثي ، فأن جماعة الحوثي ، تستغل هذه المناسبات لجباية التجار والمواطنيين ، وأخذ أموال طائلة دون وجه حقه لغرض تمويل الاحتفالات بهذه المناسبات ، وفق اجندتهم المسيسة وتعزيز اقتصادهم الخاص كمشرفين وقائمين عليها.

_ الهروب من مواجهة الشارع

ولا يكتفي الحوثيين بالجباية وتقديم مشروع سياسي للحكم ، لكنهم يوظفوا هذه المناسبات ايضاً للهروب من مطالبات الناس برواتب واجور وتحقيق جزء يسير من تلك الوعود التي اطلقها الحوثيين للناس ، بأن وصولهم للسلطة سيجعل اليمن متقدمة اقتصادياً ، مما يوفر للشعب حياة كريمة.

وبما ان الواقع أثبت أن وصول الحوثيين الى صنعاء ، إعاد اليمنيين الى ما قبل جمهورية سبتمبر الخالدة ، وجعل من كان لا يعرف نظام الأمامة وحالة الفقر المدقع والوباء والظلم ، يلمسه ويشاهده بأم عينه وكل حواسه في سيطرة الحوثيين ، ووجودهم حيث هم اليوم...

ولم يكتفوا بإلحاق الأذى بالمواطنين الذي تحت سلطتهم ، لكنهم جلبوا الأذى أيضاً لكل اليمنيين ، حتى من هم في المناطق المحررة، من خلال فرضهم حصار على صادرات النفط من شبوة و حضرموت ، و منعهم لدخول الغاز المنزلي المنتج من مأرب لبيعة في مناطق سيطرتهم.

مما ادى لحرمان المواطن في المناطق المحررة من جزء من الخدمات وانقطاع الرواتب وتأخرها ، وانهيار في سعر العملة الوطنية.

الحوثيون وباء قاتل ، فهم لا يمتلكوا مشروع سياسي لبناء دولة المواطنة والقانون والعدل الإجتماعي ، وجل ما سيقدموه لليمنيين هو الجبايات وتحويل السنة الى مناسبات واحتفاء عقب احتفاء هدفه سياسي واقتصادي للجباية وتتويه الناس عن حقوقهم.

شارك:
الآراء المنشورة تعبّر عن كتّابها ولا تعكس بالضرورة موقف مركز عناوين للبحوث ودراسة التحولات.
خالد بقلان
خالد بقلان
كاتب يمني